جلال الدين الرومي

250

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فالروح كالبازى ، والجسد بالنسبة لها كالنير والطوق الثقيل ، يكون منه مقيد القدم ، كسير الجناح ، عبدا ذليلا . - وعندما ذهب الوعي عنه ، وفك القيد من قدمه ، يطير ذلك البازي صوب السلطان . - وعندما جاشت بحار الرحمة ، شربت حتى الحجارة ماء الحيوان . - وصارت الذرة الضئيلة عظيمة فخمة ، وصار الأديم الترابي ، أطلس مطرزا بالذهب . 2285 - وخرج من قبره ذلك الرجل من بعد مائة عام ، وصار الشيطان الملعون يزرى في حسنه بالحور . - وصار كل وجه الأرض أخضر يانعا ، وأنبت الخشب اليابس البراعم ، وصار نضرا لطيفا . - وصار الذئب جليسا للشاة في مجلس الصراح ، وصار القانطون متهللين مقبلين . العثور على الجوهرة واعتذار صاحبات الأميرة وجواريها لنصوح - ومن بعد ذلك الخوف الذي كان هلاكا للروح ، وصلت البشارات صائحة : هاكِ الذي فقد منك . - ووصل " هتاف " الهاتف فجأة أن : رُفع الخوف ، لقد تم العثور على تلك الدرة اليتيمة الضائعة . 2290 - لقد وُجدت ، وها نحن قد تقلبنا في السرور ، بشروا الجميع ، فقد وجدنا الجوهرة . - ومن الصياح والتهليل والتصفيق ، امتلأ الحمام ، فقد زال الحزن .